العلامة الحلي

98

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بخلاف مسألتنا ؛ فإنّه شرط على العاقد معه ما ينافي العقد ففسد ( 1 ) . والأقرب عندي : جواز اشتراط كلّ مباح في عقد الرهن إذا لم يناف مقتضاه ، فأمّا إذا نافاه ، لم يصح ، مثل أن يشترط في الرهن عدم بيع الرهن مطلقاً ، فإنّه ينافي التوثيق على الدَّيْن . ولو شرط الانتفاع بالرهن أو عود منافعه إليه أو أن لا يبيعه المرتهن إلاّ بحضور الراهن أو إلاّ بعد شهر من حلول الدَّيْن ، أو شرط أن يرهن غير الرهن ، أو أن يشترط أن لا يسلّمه إلى المرتهن ، أو أن لا يبيعه إلاّ بما يرضى الراهن ، أو حتى يبلغ كذا ، أو بعد محلّ الحقّ بشهر ، ونحو ذلك ، فإنّ ذلك كلّه جائز ؛ لأنّها شروط سائغة ، فيجب الوقوف عندها ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . ولا فرق في الرهن بين أن يكون تبرّعاً أو شرطاً في بيع وشبهه . ولو شرط على المرتهن أن يرهنه عند غيره ، بطل ؛ لأنّه مناف لمقتضى الرهن ، وإذا بطل الشرط بطل المشروط ؛ لأنّ الرضا بالعقد إنّما وقع على ذلك الشرط ، فإذا [ قلنا ] ( 3 ) : لم يصح ، لم يصحّ العقد ؛ لأنّه بدون الشرط غير مرضيّ به . مسألة 90 : زوائد المرهون - المتجدّدة بعد الرهن - المتّصلة تدخل في الرهن ، كالسمن وتعلّم الصنعة وغيرها ، إجماعاً . وأمّا المنفصلة فإنّها لا تدخل - على ما يأتي - عند الإطلاق ، لكن لو شرط دخولها - مثل أن يرهن الشجرة بشرط أن تحدث الثمرة مرهونةً ، أو الشاة بشرط أن يحدث النتاج مرهوناً - فإنّه يصحّ الشرط ، ويصير النماء

--> ( 1 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 3 ) ما بين المعقوفين نسخة بدل هامش الطبعة الحجريّة .